مكي بن حموش

8259

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال : فإذا أخذ من هؤلاء ثلاثة ، ومن هؤلاء ثلاثة ، نشرت الصحف ووضعت الموازين « 1 » ودعي الخلائق للحساب « 2 » . وقال الضحاك : إذا كان يوم القيامة ، أمر اللّه جل ذكره السماء الدنيا بأهلها ، فنزل من فيها من الملائكة فأحاطوا بالأرض ومن عليها ، ثم الثانية ، ثم الثالثة ، كذلك إلى السابعة ، فصفوا صفادون صف ، ثم ينزل الملك الأعلى ، على مجنبته اليسرى جهنم ، فإذا رآها أهل الأرض نادوا « 3 » ، فلا يأتون قطرا من أقطار الأرض إلا وجدوا سبعة صفوف من الملائكة ، فيرجعون إلى المكان الذي « 4 » كانوا فيه ، فذلك قوله عزّ وجل : إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ ( 12 ) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ « 5 » . وقرئ بتشديد الدال « 6 » من ند « 7 » البعير : إذا فر . قال : ذلك « 8 » قوله : وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ( 22 ) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ « 9 » . وقوله :

--> ( 1 ) أ : الميزان . ( 2 ) انظر : هذا الخبر بطوله في جامع البيان 30 / 185 - 186 . ( المدقق ) : قلت : أخرجه ابن المبارك في الزهد 2 / 101 - 103 ح 353 ، وابن حجر في المطالب العالية ، وقال : هذا موقوف ، إسناده حسن 18 / 536 - 537 ح 4557 ، والسيوطي في الدر المنثور ، وعزاه للحارث بن أبي أسامة وابن جرير ، وقال : سند حسن عن ابن عباس 5 / 534 . ( 3 ) ث : ندوا : وهو صحيح أيضا حسب القراءة التي سيذكرها فيما بعد . ( 4 ) ث : الذين . ( 5 ) غافر : 32 و 33 . ( 6 ) هي قراءة الضحاك وابن عباس والحسن وأبي صالح والكلبي في إعراب النحاس 4 / 32 ، والمحرر 14 / 136 - 137 ، وانظر : الجزء الذي حققه د . رياح . ( 7 ) أ : ندا . ( 8 ) أ ، م : وكذلك . ( 9 ) أ : بجهنم يومئذ .